الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

558

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

ذمة بعض افرادها » . وفيه : ان الولاية المطلقة غير ثابتة ، وغاية ما ثبت هو الولاية على تطبيق الطبيعة على الفرد وبعده يدفعه تمليكا . ثالثها : البناء على جواز عزل الخمس في المال الذي في الذمة وبعد تطبيق المستحق الكلى على صاحب الذمة يسقط المال قهرا ، ولكن قد عرفت الاشكال في جواز عزل الخمس . . . » . ثم قال : « نعم بناء على ثبوت ولاية الفقيه إذا اذن للمالك تبعيض الخمس فيما له في ذمة الغير وتعيين الفقير فيمن عليه المال سقط قهرا عملا بمقتضى الولاية » ( انتهى ملخصا ) . أقول : الأولى من هذه الوجوه ان يتكلم في امرين آخرين : أحدهما : هل الابراء الذي من قبيل الايقاع لا محالة لا التمليك المحتاج إلى الايجاب والقبول ، يعد من مصاديق الأداء أم لا ؟ الظاهر أنه أداء عرفا ، وحيث لا دليل على كون الأداء بنحو خاص فيجوز كل ما كان أداء عرفا . وان شئت قلت : ان ملكية السادة وأرباب الخمس وان كان امرا معلوما الا ان ابراء المديون من الخمس يعدّ عرفا من أداء الملك إلى أهله بعد كونه مصداقا للعنوان الكلى ، فلا حاجة إلى التمليك لان الملكية حاصلة للعنوان ، بل الكلام في أداء الملك وايصاله إلى أهله وهو هنا حاصل من غير حاجة إلى اذن الحاكم الشرعي ، الا إذا قلنا بوجوبه في جميع الموارد وهو امر آخر . ثانيهما : ان هناك روايات متعددة وردت في باب الزكاة من جواز احتساب دين الفقير من باب الزكاة ، بعضها ناظرة إلى حال الحياة وبعضها ناظرة إلى ما بعد الوفاة ، مثل ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن الأول عليه السّلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي ان ادّعيه فاحتسب به عليهم من